طب أنطاكى ( مقدمة )

مقدمة 

سبحانك يامبدع مواد الكائنات بلا مثال سبق ومخترع صور الموجودات فى أكمل نظام ونسق ومنوع اجناس المزاج الثانى نتائج الاوائل ومقسم فصوله المميزة على حسب الفواعل والقوائل ومزين جواهره بالاعراض والمجموع بالخواص وملهم استخراجها بالتجارب والقياس من اخترت من الخواص فكان ارتباطها بالمؤؤثرات على وحدانيتك أعدل شاهد وخاتمة الارتباط وانحلال القوام شفاء النفوس من الداء العضال وكاشف ظلم الطغيان والضلال صاحب البداية والنهاية والغاية فى كل مطلب وكفاية . ( وبعد ) فتفاضل افراد النوع الانسانى بعضها بعضا أظهر من ان يحتاج الى دليل وارتقاؤها بالفضل وتكميل القاصرين ولو بالسعى والاجتهاد وان لم تساعد الاقدار غنى عن التعليل وان ذلك ليس الا بقدر تحصيلها من العلوم التى بها يظهر تفاوت الهمم وينكشف للمتأمل ترافع القيم ولما كان العمر أقصر من أن يحيط بكلها جملة وتفصيلا ويستقصى اصلها عدا وتحصيلا وجبت المنافسة منها فى الانفس الموصل للنوع الاوسط الى النظام الاقدس ولا مربه ان المذكور ما كثر الاحتياج اليه وعم الانتفاع به وتوقفت صحة كل شخص عليه وغير خفى على ذى العقل السليم والطبع القويم ان ذلك محصور فى متعلق الابدان والاديان ولما كان الثانى مشيدا الاركان فى كل أوان وثابت البنيان بحمد الله وتوفيقه فى كل زمان والاول مما قد نبذ ظهريا وجعل نسيا منسيا وتوازعه الجهلاء فتماروا بنقله وانتسب اليه من ليس من أهله فترتب على ذلك من الفساد ماأقله قتل العلماء القائمين بالسداد وقد انبلج صدرى لكتاب غريب مرتب على نمط عجيب ينتفع به العالم والجاهل ويستفيد منه الغبى والفاضل وقد احاط بالعجائب السنية وتزين بالجواهر البهية فهو أنشاء الله خالص لوجهه الكريم راجيا بذلك ان يوفق الله بميل القلوب اليه أنه خير من وفق للصواب واكرم من دعى فأجاب وكتابنا على هذه الصفحة هو تذكرة أولى الالباب والجامع للعجب العجاب ففى تعداد العلوم المذكورة فى هذا الكتاب وحال الطب معها ومكانته وما ينبغى له ولمتعاطيه وما يتعلق بذلك من الفوائد والباب الاول فى كليات هذا العلم والدخل اليه والباب الثانى فى قوانين الافراد والتركيب واعماله العامة وما ينبغى عليه ان يكون من الخدمة فى نحو السحق والفلى والغلى والجمع والافراد والمراتب والدرج واوصاف المقطع والملين والمفتح الى غير ذلك والباب الثالث فى المفردات والمركبات وما يتعلق بها من اسم وماهية ومرتبة ونفع وضرر وقدر وبدل واصلاح مرتبا على حروف المعجم والباب الرابع فى الامراض وما يخصها من العلاج وبسط العلوم المذكورة وما يخص العلم من النفع وما يناسبه من الامزجة وماله من المدخل فى العلاج والخاتمة فى نكت وغرائب ولطائف وعجائب وارجو ان تم ان يأمن من أن يشفع بمثله فالله تعالى يعصمنى من الموانع عن تحريره وينفعنى بفعله . ( فصل ) ........ يتبع     

Comments

Popular posts from this blog

طب أنطاكى ( حرف الالف 12 )

طب أنطاكى ( حرف الالف 13 )